الحر العاملي

183

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

صفته ، بشرت به الأنبياء في كتبها ، ونطقت به العلماء بنعتها ، وتأملته الحكماء بوصفها إلى أن قال : أدّاه محتوم قضاء اللّه إلى غاياتها ، تبشر به كل أمة من بعدها ، ويدفعه كل أب إلى أب ( الحديث ) « 1 » . 6 - وعن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد اللّه عن جماعة من أصحابنا عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي قال : حدثني درست بن أبي منصور أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السّلام أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محجوبا بأبي طالب ؟ قال : لا ولكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه عليه وآله السلام ، فقلت : ودفع الوصايا إليه على أنه محجوج به ؟ فقال لو كان محجوجا لما دفع إليه الوصية ، قلت : فما كان حال أبي طالب ؟ قال : أقر بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآمن به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه « 2 » . أقول : دفع الوصايا بأمر الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام وأبو طالب راو للوصية والنص والأمر بدفع وصايا الأنبياء السابقين عليهم السّلام . 7 - وعن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن منصور بن العباس عن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بات آل محمد بأطول ليلة إلى أن قال : فبينا هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه قال : السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته إلى أن قال إن اللّه اختاركم وفضّلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه ، واستودعكم علمه إلى أن قال : لقد قبلكم اللّه من نبيه وديعة إلى أن قال : فسألت أبا جعفر عليه السّلام ممن أتاهم التعزية ؟ فقال : من اللّه تبارك وتعالى « 3 » . 8 - وعنه عن محمد بن يحيى جميعا عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد الأزدي عن إسحاق بن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : قيل له إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافرا فقال : كذبوا كيف كان كافرا وهو يقول : ألم تعلموا أنّا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب قال الكليني : وفي حديث آخر : كيف يكون أبو طالب كافرا وهو يقول :

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 444 ح 17 . ( 2 ) الكافي : 1 / 445 ح 18 . ( 3 ) الكافي : 1 / 445 .